لم يكن هذا الديوان امتدادًا للقصائد التي سبقته فحسب، بل كان امتدادًا لعمرٍ مضى، وذاكرةٍ ما زالت تنبض، وقلبٍ تعلّم أن لكل مرحلة من الحياة صوتها، ولكل مكانٍ في الروح حكاية.
كان الديوان الأول حديثَ قلبٍ وجد في توأم الروح سَكَنَه، أما هذا الديوان، فقد اتسعت قصائده باتساع العمر، وتعدّدت فيها ملامح الرحلة؛ فكان للحبيبة نبضُها، وللأردن، أرضِ المولد والطفولة والصبا والشباب، حنينُ المهاجر، وللإمارات وفاؤُها وانتماؤُها، وللغروب تأملاتُه، وللنهاية يقظةٌ تُعيد القلب إلى ما يبقى من الإنسان بعد أن تمضي به السنوات.
هذه القصائد ليست كلماتٍ عابرة، بل محطاتٌ من رحلةٍ تركت في القلب أثرها؛ فيها الحب، والحنين، والوطن، والاغتراب، وتأمل العمر، وما يتبقى للإنسان حين يطوي الزمن صفحات أيامه.
وليكن شعارنا
"لسنا نجمع أوراقًا، بل نبني أثرًا يبقى بعد أن نرحل."
فطوبى لمن جعل من قلمه سُلّمًا إلى رضا الله، ومن كلماته نورًا يهدي الحائرين، ومن كتبه صدقةً جاريةً لا ينقطع أجرها بانقطاع أنفاسه.
سجّل دخولك لتتمكن من إضافة تقييم على هذا المنتج.
لا توجد تقييمات بعد، كن أول من يقيّم هذا المنتج.