تُمثّل القواعد الفقهية إحدى أبرز صور النضج المنهجي في الفقه الإسلامي؛ إذ تختزل في صياغاتها الكلية أحكامًا فقهية متعددة، وتكشف عن عمق البناء الفقهي ومرونته في استيعاب الوقائع والمستجدات.ومن هذا المنطلق، يتناول هذا الكتاب أثر القواعد الفقهية في قانون المعاملات المدنية الإماراتي، مستكشفًا الجذور الفقهية للأحكام القانونية، وأوجه الصلة بين التأصيل الفقهي والتنظيم التشريعي، مع إبراز تطبيقات تلك القواعد في العقود المسماة، ومنها عقود العمل التي تناولتها الدراسة.ويسعى هذا العمل، الذي يُمثّل في أصله رسالة علمية لنيل درجة الدكتوراه في الفقه الإسلامي من جامعة الوصل، إلى إبراز القيمة التشريعية للقواعد الفقهية، والكشف عن امتداد أثرها في المعاملات المدنية، بما يعكس أصالة الفقه الإسلامي ومرونته، ويؤكد أهمية التكامل المعرفي بين الدراسات الفقهية والقانونية.إنه بحث في الصلة بين أصولٍ فقهية راسخة ونصوصٍ قانونية معاصرة، يفتح أمام القارئ آفاقًا لفهم التشريع المدني في ضوء جذوره الفقهية وأبعاده المقاصدية.
سجّل دخولك لتتمكن من إضافة تقييم على هذا المنتج.
لا توجد تقييمات بعد، كن أول من يقيّم هذا المنتج.