كنتُ أحيانًا أراقب ابنتي وهي صغيرة، تحمل بحنان بالغ دميتها بين ذراعيها، تربّت على ظهرها، وتمسح على شعرها برقة متناهية، فكنت أتساءل مع نفسي بفضول صامت: "من أين تعلمتْ كل هذا الحنان؟ ما الذي يجعلها تعرف بالفطرة كيف تتصرف معها وكأنها أم حقيقية؟"كنتُ أظن أن الإجابة عبارة عن كلمة واحدة: "غريزة الأمومة". تلك الغريزة التي طالما عرفنا أنها شيء يولد معنا، واعتقدنا أنها أمرٌ تلقائي لا يحتاج منا إلى تعلم أو تدريب. شيء يرافقنا طوال سنين طفولتنا ومراهقتنا، كأنه وديعة خفية تنتظر بصمت حتى نصل إلى عتبة الأمومة الحقيقية لكي تتجلى.
سجّل دخولك لتتمكن من إضافة تقييم على هذا المنتج.
لا توجد تقييمات بعد، كن أول من يقيّم هذا المنتج.